كرسي الدكتور ناصر الرشيد لدراسات حائل

مشاركة الصفحة

عن الكرسي

يأتي كرسي معالي الدكتور : ناصر بن إبراهيم الرشيد لدراسات منطقة حائل كمطلب ملح وضرورة تنموية وفريضة وطنية وعلمية معاصرة لإنتاج الموسوعات المتخصصة ودوائر المعارف التي تقتنيها المؤسسات والهيئات ومراكز المعلومات من جهة ، ووثيقة معبرة عن حائل كجزء من الوطن الغالي تهدى إلى صانعي القرار والمعنيين  بتنمية المنطقة.

department icon

عن الكرسي

​الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :

في إطار النقلة النوعية للتعليم العالي والدعم غير  المحدود من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود يحفظه الله تأسست جامعة حائل عام 1426هـ . وهي تسعى لتكون ضمن الجامعات السعودية المرموقة، وتواصل خطواتها الواسعة نحو تحقيق الريادة والوصول إلى العالمية بما تقدمه من برامج أكاديمية، وبحثية متميزة لخدمة المجتمع المحلي في بعديه الوطني والدولي.
 
وتحظى الجامعة بكريم الدعم من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن عبد المحسن بن عبد العزيز أمير منطقة حائل – حفظه الله - في إطار تواصلها مع هيئات المجتمع المحلي ومؤسساته للتكامل في أداء الدور الحضاري للجامعة والوفاء بمتطلبات التنمية و الرقي ، كما تلقى الجامعة عناية صاحب المعالي وزير التعليم لعالي الأستاذ الدكتور: خالد بن محمد العنقري ومتابعة خططها وبرامجها النوعية . وتحرص إدارة الجامعة على التطوير المستمر لبرامج البحث العلمي وتفعيل خططه واستراتيجياته بمتابعة وتوجيه صاحب المعالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور: خليل بن إبراهيم البراهيم، وتحت إشراف وكالة الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي ممثلة بسعادة الأستاذ الدكتور : عثمان بن صالح العامر .
 
ولقد حققت الجامعة خطوات رائدة في مجال تعزيز منظومة البحث العلمي من خلال برنامج الأبحاث الممولة التي أوشك أن تؤتي ثمارها في العديد من المجالات العلمية وتطبيقاتها التي تخدم قضايا المجتمع المحلي والبيئة المحيطة وفاءاً بمتطلباتها التنموية، وكذلك برنامج كراسي البحث الهادفة إلى دعم مسيرة البحث والدراسات العلمية ، وأيضا أبحاث أعضاء هيئة التدريس والرسائل العلمية لطلبة الجامعة والمراكز البحثية ذات التخصصات النوعية، ومعهد البحوث والخدمات الاستشارية بالجامعة.
 
وتمثل تلك البرامج مؤشرات تؤكد توافر مقومات البنية الأكاديمية والخبرة البحثية لمنظومة البحث العلمي في الجامعة وما يلزمها من مساندة لكل المكونات مما يجعل الجامعة تتطلع إلى تأسيس كيان بحثي رائد يتمثل في كرسي الدكتور : ناصر بن إبراهيم الرشيد لدراسات حائل.
 
ولقد كان السبب في تخصيص كرسي بحثي في دراسات منطقة حائل هو أن الكيان الوطني يرتكز وفق ما هو مستقر في دساتير الفكر الإنساني وفي أصول وقواعد الحضارات وتطور العمران البشري التي أجمعت عليها فلسفة العلوم الإنسانية والطبيعية وأكدتها شواهد التاريخ ودلالات الواقع الحديث والمعاصر - يرتكز أي كيان وطني على ركيزتين تمثلان قاعدتين لبناء الأوطان وهما: المكان والإنسان . وبتفاعل الإنسان مع المكان يصنع تاريخاً موثقاً لوطنه وحضارته بأبعادها الفكرية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي تسطرها القيادة في مشروعات النهضة الحضارية والوطنية المتتالية والمتوازية لتحقق للدولة المكانة التي يتطلع إليها في السباق التنافسي الذي يعتبر السمة الدائمة في مسيرة المجتمعات البشرية المعاصرة . فالمكان بما يمثله من معان جغرافية عديدة، وما يتسم به من خصائص، وما يشمله من مكونات، وما يحتويه من آثار، وما يملكه من تراث وما يتوافر فيه من ثروات، وما يسوده من مناخ، وما يتيحه من فرص، وما يواجهه من تحديات، يعد الركيزة  الأساسية الأولى في بنية الوطن ومؤثر فاعل في أنماط التفاعلات المحلية والإقليمية والدولية. والإنسان هو المقوم الرئيس في الوجود الجغرافي بحاضره ومستقبله ويمثل المورد المتجدد بوصفه القوة الأساسية للبقاء والنماء. وعليه فإن بناء الإنسان وتأكيد قيمة المكان مصدران متجددان لتكوين العاطفة الوطنية، وترسيخ الاتجاهات، وصياغة الوعي وتشكيل الصورة الذهنية للأجيال المتعاقبة ولاءً وانتماءً، وطنية ومواطنة ويشهد على ذلك ما أكدته أصول اللغة العربية وعلم المعاني من أن الوطن هو المنزل الذي يقيم فيه (موطن الإنسان ومحله)  وطن يطن وطنا: أقام به. وجمع الوطن أوطان : منزل إقامة الإنسان ، وتوطنت نفسه على الأمر : حملت عليه مواطنة: مصدر الفعل واطن بمعنى شارك في المكان إقامة ومولداً لأن الفعل على وزن فاعل ، وورد في الاصطلاح معنى الوطنية بمعنى حب الوطن في إشارة واضحة إلى مشاعر الحب والارتباط بالوطن وما ينبثق عنها من استجابات عاطفية  .
 
ويؤكد نفس المعنى أن التأثير والتأثر أو التفاعل والتفعيل ظاهرة طبيعية ومحكاً حاكما ليس فقط في ميدان الاقتباسات المتبادلة بين الحضارات بل في إطار المواطنة التي تجمع بين الإنسان وآماله والمكان وأحواله ، إذ يشهد واقع المجتمعات بما لا يدع مجالاً للشك تأثير المكان في الإنسان، وتفعيل الفكر الإنساني للمكان مما ينتج تركيبة مبدعة تتوافق وتتلازم مع أحدث ما أنتجته البشرية من المفاهيم الوطنية على تنوع مشاربها وتعدد منابعها وتطور رؤاها وطموحاتها وفق سياق وطني عام يضبط مسارات حركتها ويصوب طاقاتها لبلوغ غاياتها.
 
وإذا كان حب الوطن غريزة لدى كل شعوب الأرض فإن ثمة روابط خاصة تجمع بين الإنسان والمكان ، وتعمل هذه الروابط عملها في تأكيد المعاني وتعزيز الاتجاهات، وتقوية أواصر الرباط الوطني ، وحبه، وتغليب مصلحته، والتضحية من أجله، والفخر والاعتزاز به ، إلا أن هذه المعاني والاتجاهات لا توجد بالطبع أو السليقة ، ولا تحدث صدفة أو اعتباطا ولا تمنح منحاً من مصادر خارجية ،  بل تكتسب بمقدار ما تبذله مؤسسات المجتمع من أجلها على مسارات المعرفة التي تحقق الارتباط العضوي بين الإنسان والمكان والعاطفة التي تحقق الترابط والتماسك الاجتماعي بحاضر ومستقبله والعقيدة التي تجمع وتخلط بين المكونات النفسية والثقافية والمنجزات والمعاني الوطنية.

أهمية الكرسي

ترتبط أهمية كرسي الدكتور : ناصر بن إبراهيم الرشيد لدراسات حائل بأهمية السياق التراكمي للعلم والفكر والثقافة وفضل الدراسات التوثيقية في تأسيس دوائر المعارف والموسوعات التي تنتمي إلى تخصص بعينه ترصد حركة تطوره بشكل رأسي أو تلك الموسوعات التي تعمل وفق منظور أفقي يجمع بين زوايا البحث والفكر في مجالات الحياة للإنسان ومكانه .

وتستند أهمية الكرسي إلى الارتكاز على دراسة جانبين هما: جغرافية المكان بكل ما تشمله حسب الأصول العلمية والأطر المنهجية من جهة , والإنسان ودراسته حسب ما هو مستقر في أصول ومبادئ الدراسات الاجتماعية والنفسية والثقافية والفكرية من جهة ثانية ، ودراسة أيضا أثر التفاعل بين المكان والإنسان في الحاضر والمستقبل وما يلزم ذلك من توجهات كمنبع متجدد لما يمكن أن يبدع من برامج على مختلف المسارات ( إعلام – تربية – طبيعة – فكر – ثقافة – فن – سياحة – أدب – اقتصاد واستثمار – وغيرها مما يرتبط بحياة الإنسان ونشاطاته ) .​

البرامج التدريبية للكرسي

الإطار المرجعي للكرسي

على الصعيد الحضاري تتميز المملكة العربية السعودية بمكانة إسلامية وعربية ودولية، وعلى الصعيد الاقتصادي قفزت المملكة في التصنيف السنوي لتنافسية بيئة الاستثمار الذي تعده مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي من المركز(67) بين (135) دولة عام (2005م) إلى المركز (13) بين (183) دولة في التقرير الصادر عام (2009م).

وسجل الاقتصاد السعودي زيادة في معدلات النمو لقطاعات الاقتصاد الوطني وما يرتكز عليه من تنوع في القاعدة الاقتصادية ، ورفع مستوى المعيشة، وتعزيز التنمية البشرية ومبادئ تحقيق التنمية المتوازنة، ودخلت المملكة العربية السعودية ضمن العشرين دولة الكبرى في العالم وشاركت في قمة العشرين التي عقدت في واشنطن ولندن كما سجلت مستوى عال في التنمية البشرية حسب أحدث تقرير متخصص.

تلك بعض المؤشرات التي تضمنتها التقارير الدولية في السنوات الأخيرة عن مكانة وإنجازات المملكة إقليمياً ودولياً ، ويتسق مع ذلك المؤشرات المحلية وما تعكسه من مبادئ ومعايير خطط التنمية ومجالاتها في استثمار رأس المال البشري ، وتوطين التكنولوجيا واقتصاد المعرفة ، والبيئة . وهي تستهدف في معناها العام تعزيز الانسجام والتناغم بين كل من الامكانات البشرية والطبيعية وتؤكد الترابط الوثيق بين التنمية والبيئة لإيجاد أنماط تنموية يحتل فيها البعد البيئي مكاناً رئيساً وموقعاً مهماً ويكون بمثابة موجه لحركة التنمية التي تنشد الرخاء الاقتصادي والتنمية الاجتماعية وقابليتها للاستمرار لصالح الأجيال القادمة .

ويتمثل جوهر مضمون التنمية الإنسانية في المعرفة التي تعد عماد التنمية وتزداد أهميتها في العصر الحاضر الذي تتسارع فيه وتيرة التغيير التكنولوجي بشكل غير مسبوق حيث باتت المعرفة سلعة ذات منفعة عامة تدعم الاقتصاد والبيئة والمجتمعات وتنتشر في جميع جوانب النشاط الإنساني على اعتبار أن التنمية هي نزوع دائم لترقية الحالة الإنسانية إلى حالات أرقى من الوجود البشري تؤدي دورها في ارتقاء منظومة اكتساب المعرفة وتوظيفها بفعالية في النشاطات الإنتاجية التي تقوم على كثافة المعرفة والتقادم المتسارع للمعارف والقدرات ، وتلك النشاطات هي معقل القدرة التنافسية على الصعيد العالمي ومن ثم فهي أحد المداخل الرئيسية للتنمية في بلدان العالم المعاصر .

وتتأثر قدرة المجتمع على إنتاج المعرفة ونشرها بما يتوافر لأبنائه من معارف ومعلومات وبمدى إتاحتها لهم بسهولة ويسر وتحقيق حراكها في المجتمع وكذلك مدى قدرة أفراد المجتمع على توظيف هذه المعلومات والمعارف في شتى مجالات حياتهم بما يفيد في ترقية هذه المجالات ، وهذا يؤكد الارتباط الطردي الوثيق بين عملية إنتاج المعرفة ونشرها والحال الذي عليه المعرفة في أي مجتمع ولدى أفراده ، أي أن إنتاج المعرفة ونشرها دال على حال المعرفة في المجتمع ولدى أفراده .

فإلى أي مدى تتوافر المعلومات والمعارف عن المكان في منطقة حائل وما درجة توثيقها ، وماذا عن قيمتها المضافة في خطط التنمية ، والتطور العمراني – والمياه والطبيعة والنبات والحياة الفطرية ، الآثار والتراث؟ وماذا عن نتاج الحراك الفكري والثقافي في منطقة حائل؟ وما هي الجهود العلمية التي بذلت في هذا الشأن ، وإلى أي مدى تصنف في سلم الأولويات والاهتمامات ؟ وكيف يمكن توثيقها بتعاون الجهات المعنية وإشراف جهات الاختصاص ؟ وإلى أي مدى أدت دورها في ترسيخ الاتجاهات الوطنية ؟ وكيف يمكن تحويلها إلى منتج معرفي يعزز تلك  الاتجاهات ؟

وكيف للنشء أن يستوعب العلامات الرئيسة لبيئته ، ويؤسس في وعيه الاهتمام بمتابعة جهود تطويرها المستمرة ، وانتقال ذلك الأثر المعرفي إلى المجال الوجداني الوطني فخراً واعتزازا بقيادته ، وانتماءً وولاءً لوطنه .

في سياق متصل بالمعاني الكامنة خلف هذه التساؤلات يأتي كرسي الدكتور : ناصر بن إبراهيم الرشيد لدراسات حائل ليتوجه صوب الإنتاج المتخصص لدوائر المعارف والموسوعات العلمية والثقافية والدراسات التوثيقية لمنطقة حائل مكاناً وإنساناً وإدارة يرصد إمكانات البيئة وخصائصها ، وجغرافية المكان وطبيعتها ، ومكنون الأرض وثرواتها, وفرص استثماراتها وتحدياتها والإنسان وفنونه ، تراثه الأدبي والثقافي ، قيمه وعاداته ، تقاليده وسلوكه،  حاضره ومستقبله، رموزه وأعلامه .

وإدارة التفاعل بين الإنسان والمكان في سياق تنموي سجلاً للنمو العمراني والتطور الحضري والتنمية بمؤسساتها الإنتاجية وهيئاتها الخدمية ونتاج ذلك في ترسيخ المبادئ الوطنية ومفاهيم الولاء وممارسات الانتماء ، وقواعد الانطلاق في البحث والدراسة لمختلف ميادين العلم والمعرفة الإنسانية وترجمة ذلك المنتج في صورة أدلة ذات مستويات متعددة تلائم سياقات الاستخدام التربوي والإعلامي ، الفكري والثقافي ، السياسي والاجتماعي والمناسبات الوطنية والمحافل المحلية .​

مجالات الكرسي

ويمكن تحديدها من خلال ما يلي :​

​م
​​المجال
​1
​دراسات البيئة
​2
الآثار والسياحة​​
​3
​تاريخ المنطقة
​​4
​السكان والتنمية في حائل​
​5
​الدراسات الاقتصادية
​​6
​الدراسات المستقبلية
​7
​الدراسات الصحية
​8
​القضايا الاجتماعية
​9
​التخطيط العمراني​
10​​
الدراسات الإحصائية​

الهيئة العلمية للكرسي

تتكون الهيئة العلمية مما يلي :

الاسم
المنصب
د. تركي بن علي المطلق​​
​مشرفا عاما على الكرسي​
د. محمد بن فريح التميمي
​عضوا
د. إبراهيم بن سليمان العودة
عضوا
د. محمد بن سليمان المقبل
عضوا
د. بندر بن رجا الشمري
عضوا
د. عبدالله بن سليمان الشمري
عضوا

وحدات الكرسي

وهي كما يلي:

وحدة السكرتارية.

وحدة الإعلام والعلاقات العامة .

وحدة التحكيم العلمي.

وحدة الدعم الفني.

وحدة التحرير والتدقيق.

وحدة الطباعة.

وحدة الترجمة.

وحدة التسويق​.


بيانات التواصل

icon file

رقم الجوال


icon file

البريد الالكتروني


icon file

العنوان

حائل
المملكة العربية السعودية

روابط إضافية