تسجيل الدخول
النسخة القديمة
عن الإدارة

chairman-intelectual.jpg



الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

بتوفيق من الله تعالى، ثم بدعم وعناية ورعاية من معالي مدير جامعة حائل الأستاذ الدكتور/ خليل البراهيم، تم إنشاء إدارة الأمن الفكري في جامعة حائل، تحمل رؤية طموحة، ورسالة سامية، وأهدافا نبيلة، وتلك الرؤية والأهداف والرسالة مذكورة في هذا الموقع لا حاجة لتكرارها.

ولتحقيق تلك الرؤى والأهداف، ولتقوم الادارة برسالتها التي أنشئت من أجلها، تم اختيار الكفاءات المؤهلة لمجلس إدارتها، والجامعة بحمد الله تضم أكفاء من سائر التخصصات، لكن لابد من عدد محدد لمجلس الادارة، ليقوموا بالمهام الاستشارية، والأفكار الإبداعية، والخطط الحكيمة، لتقوم الإدارة بمهامها، بخطى واثقة، وأرضية صلبة، وأفق استشرافية، وليسير عليها من سيخلفهم في مجلس الإدارة، في تشكيلاته القادمة.

كما تم إيجاد المقر المناسب وتهيئته وتجهيزه، ذلك أن جودة المبنى وتهيئته، تدل على جودة المعنى والمخرجات في الغالب، لأن قوة المينى تدل على قوة المعنى كما يقول النحويون.

وعندما نقول ( الأمن الفكري ) فلا يظن ظان ان هذا المصطلح ( الأمن ) مصطلح خاص بالشرطة، كلا، وإنما هو مصطلح شرعي، يشترك في تحقيقه الجميع، والآيات الكريمة، والاحاديث النبوية، والآثار السلفية، التي ذكرت مصطلح الأمن، وبينت مكانته، ومسيس الحاجة إليه، كثيرة معلومة.

فالأمن كالهواء، لا يستغني عنه أحد، ولا يستطيع أحد أن يهنأ بحياة بدونه، فهو قضية ذوات الخدور في بيوتهن، وقضية الاستاذ في فصله، والطبيب في عيادته، والدكتور في قاعته، والمزارع في مزرعته، والبدوي في غنمه، هو قضية الجميع، ولذا امتن الله على قريش بالأمن فقال (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ)، وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن توفره مع العافية، وحصول قوت اليوم، يعدل الدنيا بحذافيرها، فقال عليه الصلاة والسلام : من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها ".

والمملكة العربية السعودية وهي بلاد التوحيد والسنة، وفيها مأرز الإيمان، والحرمان الشريفان، وهي مهبط الوحي، وقادتها هم أنصار التوحيد منذ مئات السنين، لا ينكر هذا إلا من سفه نفسه، وأعمى الله بصيرته.

هذه البلاد أنعم الله عليها بالأمن والإيمان، فيما يتخطف الناس من حولها، وهذا ما جعلها مستهدفة من أعداء الاسلام، وأدواتهم من بني جلدتنا، حسدا من عند أنفسهم، وجهلا من أدواتهم، هذا الجهل جعلهم يعمدون إلى آيات نزلت في الكفار، فيجعلوها في المؤمنين، فكان عاقبة أمرهم خسرا، وقعوا في التكفير والتفجير، وزين لهم الشيطان، وأعداء الاسلام سوء أعمالهم، ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور، ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا، نسأل الله أن يهديهم صراطه المستقيم، ويعيذهم من نزغات الشيطان وأعوانه، فيرجعوا إلى الحق، ويكونوا مع دينهم ووطنهم، ولا يكونوا عونا وأدوات للمجرمين الحاقدين، المتربصين بدينهم ووطنهم، والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل.

ومن توفيق الله : فإن شبابنا في جامعة حائل، فيهم الخير والبركة، وهم محبون لدينهم ووطنهم وقيادتهم، يفدون ذلك بكل ما يملكون، ولديهم من التحصين العقدي، والنضج الفكري، ما يمنعهم أن يكونوا أتباعا لكل ناعق وحاقد، ضد دينهم ووطنهم وقيادتهم، مهما زخرف أهل الباطل باطلهم، ومهما حلوه وزخرفوه بالمقاطع والصور والتقنيات الحديثة، فهذا لا يخدعهم، لعلمهم أن هذا من عمل الدجاجلة، أتباع الدجال الأكبر : الذي وإن أتى بما يفتن الناس، من أمر السماء أن تمطر، والأرض أن تنبت، إلا أن أهل الإيمان ينئون عنه، ويحذرونه، ويردون الباطل وإن كسي عبارات أرق من الحرير.


من أجل ذلك : أردنا الاستفادة من شبابنا وأساتذتنا، فكانت هذه الادارة، التي ترحب بتواصلهم معها، ليبثوا من خلالها ما يرسخ العقيدة الصحيحة، ويكشفوا الشبهات الباطلة، وليدافعوا عن دبنهم ووطنهم بالكلمة الطيبة، والحجة القوية، والبرامج النافعة، والاقتراحات البناءة.


كما أن الادارة ترحب بكل من لديه سؤال أو استفسار عن شبهة سمعها، فأحب الجواب عنها.


هذه الإدارة هي في خدمة الجامعة كلها، بنين وبنات، ولها لجان طلابية من الذكور والإناث، وهي أيضا في خدمة المجتمع الحائلي ككل، وكل من لديه رأي أو مقترح أو نصح فأهلا به ومرحبا، وهو مأجور على ذلك.


 

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


د. أحمد بن جزاع بن محمد الرضيمان

أستاذ العقيدة المشارك
رئيس إدارة الأمن الفكري

 

جميع الحقوق محفوظة © جامعة حائل